اسم الكاتب: د. سامي العدواني

خبير وباحث مهتم بصناعة السياسات و مواءمة أهداف التنمية المستدامة (SDGs)

تحديات الاستدامة المجتمعية في الكويت | د. سامي العدواني يكشف كواليس مشروع DAL – الجزء الثاني

تحديات الاستدامة المجتمعية في الكويت | د. سامي العدواني يكشف كواليس مشروع DAL – الجزء الثاني

لماذا تفشل بعض المبادرات المجتمعية رغم حسن نواياها؟ وكيف تؤثر فجوة التخطيط والبيانات على الاستدامة؟ د. سامي العدواني يشرح التحديات الحقيقية وراء مشروع DAL. في الجزء الثاني من لقاء برنامج كافيه عربي، نستكمل الحوار مع خبير الاستدامة د. سامي العدواني حول مشروع DAL، ولكن هذه المرة من زاوية مختلفة: زاوية التحديات، والفجوة بين الطموح والتنفيذ، والانتقال من الخطط إلى الأثر الحقيقي. يتناول اللقاء محاور مهمة، من أبرزها: • لماذا تفشل بعض الخطط رغم جمالها؟ • دور البيانات وجودتها في صناعة القرار • التحديات التمويلية للمبادرات المعرفية طويلة المدى • كيف يمكن بناء استدامة مجتمعية قائمة على الواقع لا على التمنيات؟ • طموح DAL لتكون بيت خبرة ومرجعًا معرفيًا في الاستدامة المجتمعية • امتداد النموذج الكويتي نحو الخليج والمنطقة هذه الحلقة مكملة للجزء الأول الذي تناول فلسفة DAL وأدوارها في العمل المجتمعي. شاهد الجزء الأول من اللقاء هنا : الاستدامة المجتمعية في الكويت: د. سامي العدواني يشرح رؤية مبادرة DAL – الجزء الأول

الاستدامة المجتمعية في الكويت: د. سامي العدواني يشرح رؤية مبادرة DAL - الجزء الأول

الاستدامة المجتمعية في الكويت: د. سامي العدواني يشرح رؤية مبادرة DAL – الجزء الأول

في هذا اللقاء التلفزيوني على قناة العربي، يقدّم د. سامي العدواني قراءة معمّقة في مفهوم الاستدامة المجتمعية، ويشرح فلسفة مبادرة DAL ودورها في تطوير العمل المجتمعي في الكويت. اللقاء يسلّط الضوء على دور البحث، التحليل، وبناء القدرات في تعزيز التنمية المستدامة، وأهمية التكامل بين الدولة، القطاع الخاص، والمجتمع المدني في الكويت , أكمل مشاهدة الجزء الثاني من هنا : تحديات الاستدامة المجتمعية في الكويت | د. سامي العدواني يكشف كواليس مشروع DAL – الجزء الثاني .

المسؤولية المجتمعية للشركات (CSR): من مبادرات ظرفية إلى نضج مؤسسي وأثر مستدام

المسؤولية المجتمعية للشركات (CSR): من مبادرات ظرفية إلى نضج مؤسسي وأثر مستدام

في زمنٍ تتكاثر فيه الشعارات وتتضخم التقارير، يظل سؤال الشك مشروعًا: هل نشهد تحولًا حقيقيًا في سلوك الشركات؟ أم أننا أمام إعادة تغليف للنموذج التقليدي بلغة أكثر قبولًا اجتماعيًا؟ الجواب لا يُقاس بعدد المبادرات، ولا بحجم الموازنات المرصودة، أراه أقرب للمدى الذي بلغته قدرة المسؤولية المجتمعية على إعادة تشكيل طريقة التفكير واتخاذ القرار داخل الشركة. هنا تحديدًا يتجلى التحدي الأكبر وهو الانتقال من CSR بوصفها أداة تواصل وتسويق، إلى CSR باعتبارها منهجًا مؤسسيًا حاكمًا يصنع أثرًا قابلًا للقياس والاستدامة. لماذا لم تعد المسؤولية المجتمعية خيارًا تجميليًا؟ ما عادت الشركات تعمل في فراغ اقتصادي معزول، لقد أصبحت فاعلًا داخل منظومة اجتماعية وبيئية شديدة الترابط، تخضع قراراتها لتدقيق غير مسبوق من المجتمعات، والمستثمرين، والجهات التنظيمية، والرأي العام العالمي. ومع تصاعد تحديات المناخ، واتساع فجوات عدم المساواة، وارتفاع منسوب الوعي المجتمعي، لم يعد تحقيق الربح كافيًا لتبرير الوجود المؤسسي. إنما أصبح السؤال الجوهري: كيف تحققت هذه الأرباح؟ وبأي أثر اجتماعي وبيئي؟ في هذا السياق، تحولت المسؤولية المجتمعية من ممارسة اختيارية أو نشاط علاقات عامة، إلى ضرورة استراتيجية تمس صميم استدامة الأعمال، وإدارة المخاطر، وبناء الثقة طويلة الأمد مع أصحاب المصلحة. مفهوم المسؤولية المجتمعية للشركات: من الهامش إلى القلب تُعرّف المسؤولية المجتمعية للشركات (CSR) بأنها التزام المؤسسة بإدارة آثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بطريقة أخلاقية ومسؤولة، بما يحقق توازنًا واعيًا بين الربحية والتنمية المستدامة. غير أن الفارق الجوهري بين الفهم التقليدي والفهم المعاصر للمفهوم لا يكمن في التعريف، بل في موقع المسؤولية المجتمعية داخل البنية المؤسسية: في الفهم التقليدي: CSR نشاط جانبي، منفصل عن جوهر العمل. في الفهم المتقدم: CSR جزء لا يتجزأ من منظومة اتخاذ القرار، تؤثر في السياسات، وسلاسل الإمداد، وإدارة الموارد البشرية، ونماذج الاستثمار. وبذلك، لم يعد السؤال: ماذا نقدّم للمجتمع؟ تحول و أصبح: كيف نعمل داخل المجتمع؟ وبأي منطق؟ أصحاب المصلحة: من جمهور مستفيد إلى شركاء في القيمة أحد أهم التحولات المفاهيمية في المسؤولية المجتمعية هو الانتقال من التركيز الحصري على المساهمين إلى إدارة علاقات متوازنة مع أصحاب المصلحة (Stakeholders)، وهم: الموظفون العملاء الموردون المجتمع المحلي الجهات التنظيمية البيئة (بوصفها صاحب مصلحة غير مباشر) أهمية هذا التحول لا تكمن في شموليته فحسب، بل في كونه أداة استراتيجية لإدارة المخاطر وصناعة الفرص. فإهمال سلامة الموظفين يتحول إلى أزمة إنتاجية وقانونية، وتجاهل المجتمع المحلي قد يؤدي إلى فقدان “الرخصة الاجتماعية للعمل”، أما الممارسات غير المسؤولة في سلاسل الإمداد فقد تتطور إلى أزمات سمعة عابرة للحدود. إدارة أصحاب المصلحة بوعي تعني أن CSR تصبح رافعة للاستقرار المؤسسي طويل الأمد، لا عبئًا تشغيليًا إضافيًا. أبعاد المسؤولية المجتمعية وفق هرم كارول: تكامل لا تسلسل يُعد نموذج هرم كارول، الذي طوّره آرتشي كارول عام 1991، من أكثر الأطر استخدامًا لفهم أبعاد المسؤولية المجتمعية. غير أن الإشكال لا يكمن في النموذج ذاته، بل في سوء تطبيقه حين يُتعامل معه كتسلسل جامد، لا كنظام متكامل متداخل، وهو ما أكده كارول نفسه في مراجعاته اللاحقة. القيمة الحقيقية للنموذج تكمن في تكامل أبعاد الأربعة: 1. المسؤولية الاقتصادية الربحية هي الأساس الذي تقوم عليه الشركة، لكن المسؤولية الاقتصادية المعاصرة لا تعني تعظيم الأرباح بأي ثمن، بل تحقيقها بكفاءة وعدالة، دون تحميل المجتمع أو البيئة تكاليف خفية. ويكفي أن نعلم أن التلوث وحده يكلّف الاقتصاد العالمي ما يقارب 4.6 تريليون دولار سنويًا ليُدرك حجم الأثر غير المرئي للقرارات غير المسؤولة. 2. المسؤولية القانونية الامتثال للقانون هو الحد الأدنى المقبول اجتماعيًا. غير أن الشركات الناضجة لا تنتظر التشريع، بل تستبق، وتتطوع بتبني أفضل الممارسات قبل فرضها، إدراكًا منها أن القانون غالبًا ما يأتي متأخرًا عن الواقع. 3. المسؤولية الأخلاقية هنا تبدأ المنطقة الرمادية بين ما هو قانوني وما هو عادل. القرار الأخلاقي يتطلب شجاعة طرح الأسئلة الصعبة: هل هذا القرار منصف؟ هل يراعي الفئات الأضعف؟ هل يعكس القيم المعلنة أم يلتف عليها؟ 4. المسؤولية الإنسانية (الخيرية) قيمتها تُقاس بمدى ارتباطها برسالة الشركة واحتياجات المجتمع الحقيقية لا بحجم الإنفاق، إن المبادرات الأكثر أثرًا هي تلك التي تُبنى على فهم سياقي عميق، دون أن تبني على ردود فعل عاطفية أو موسمية. ISO 26000: عندما تتحول القيم إلى أنظمة عمل توفر المواصفة الإرشادية ISO 26000، الصادرة عن المنظمة الدولية للتوحيد القياسي عام 2010، إطارًا عمليًا يحوّل المسؤولية المجتمعية من خطاب نظري إلى ممارسة مؤسسية مندمجة في الحوكمة. ورغم أنها غير قابلة للشهادة، إلا أنها تُعد مرجعًا تطبيقيًا اعتمدته عشرات الآلاف من المؤسسات حول العالم، وتم تحديث توجهاتها لتشمل قضايا معاصرة مثل الذكاء الاصطناعي الأخلاقي. وترتكز ISO 26000 على سبعة مبادئ حاكمة: المساءلة الشفافية السلوك الأخلاقي احترام أصحاب المصلحة احترام سيادة القانون احترام المعايير الدولية احترام حقوق الإنسان تطبيق هذه المبادئ يعني أن CSR تصبح جزءًا من بنية الحوكمة، لا نشاطًا موازياً لها. لماذا تُعد المسؤولية المجتمعية استثمارًا استراتيجيًا? عندما تُدمج المسؤولية المجتمعية في الاستراتيجية العامة، تتحول من تكلفة تشغيلية إلى استثمار طويل الأجل يعيد تشكيل علاقة الشركة بمحيطها. وتتجلى أهميتها في عدة مسارات: بناء السمعة والثقة المؤسسية بوصفها رأسمالًا معنويًا يحمي الشركة في الأزمات تقليل المخاطر القانونية والتشغيلية عبر الاستباق لا ردّ الفعل جذب الكفاءات والاحتفاظ بها في سوق عمل يبحث عن المعنى لا الأجر فقط تحفيز الابتكار الاجتماعي وفتح أسواق ونماذج أعمال جديدة تحقيق ميزة تنافسية مستدامة يصعب تقليدها لأنها متجذرة في الثقافة والنظم من المبادرات إلى المنهج: شروط التطبيق المستدام أكثر إخفاقات CSR شيوعًا هو التعامل معها كمبادرات منفصلة، قصيرة الأجل، تُدار على هامش المؤسسة. أما التطبيق المستدام، فينطلق من سؤال أعمق: كيف نضمن أن ما ننفذه يُحدث تغييرًا حقيقيًا وقابلًا للاستمرار؟ ويتطلب ذلك أربع ركائز أساسية: تقييم الأثر قبل التنفيذ باستخدام أدوات مثل SROI مواءمة المبادرات مع استراتيجية الشركة الأساسية مؤشرات أداء تقيس التغيير لا النشاط حوكمة واضحة تضمن الاستمرارية والمساءلة عند تكامل هذه الركائز، تتحول المسؤولية المجتمعية من نشاط موسمي إلى رافعة استراتيجية للأثر والنمو. أنتهي لخلاصة: المسؤولية المجتمعية كنضج مؤسسي المسؤولية المجتمعية ليست سؤال ماذا نفعل؟ بل سؤال كيف نفكر؟ وكيف نتخذ القرار؟ الشركات التي تدرك هذا التحول لا تطارد الصورة، بل تبني أثرًا حقيقيًا، وتفهم أن الاستدامة ليست كلفة إضافية، إنما شرط وجود ومعيار بقاء ومؤشر استقرار وازدهار.

التحول الرقمي في العمل المجتمعي من الأدوات إلى المنهج… ومن التنفيذ إلى الأثر المستدام

التحول الرقمي في العمل المجتمعي

من الأدوات إلى المنهج… ومن التنفيذ إلى الأثر المستدام هل تشعر أحيانًا أن التحديات التي يواجهها العمل المجتمعي اليوم باتت أعقد من الأدوات التي نستخدمها لإدارتها؟هذا الشعور لم يعد فرديًا، بل أصبح سمة عامة في قطاع يواجه تشابكًا متزايدًا في القضايا الاجتماعية، وارتفاعًا في متطلبات الشفافية والمساءلة، وضغطًا مستمرًا على الموارد، في مقابل توقعات أعلى من المانحين والشركاء والمجتمعات المستفيدة.   في هذا السياق، لم يعد التحول الرقمي خيارًا تحسينيًا أو استجابة ظرفية، بل أصبح مسارًا مؤسسيًا لا غنى عنه إذا أردنا للعمل المجتمعي أن يحافظ على فاعليته، ويعزز أثره، ويضمن استدامته. لكن السؤال الجوهري لا يتعلق بـ هل نتحول رقميًا؟بل بـ كيف نتحول دون أن نفقد جوهر الرسالة الإنسانية والقيمية التي يقوم عليها هذا القطاع؟ ⸻ ما الذي نعنيه بالتحول الرقمي في العمل المجتمعي؟ من الخطأ اختزال التحول الرقمي في استخدام أنظمة إلكترونية أو منصات تقنية.فالتحول الرقمي، في جوهره، هو تحول في طريقة التفكير والإدارة واتخاذ القرار، قبل أن يكون تحولًا في الأدوات. إنه انتقال:• من العمل القائم على الحدس والتجربة• إلى العمل القائم على البيانات والمعرفة والتحليل• دون التفريط بالبُعد الإنساني والأخلاقي الذي يميز العمل المجتمعي عن غيره من القطاعات. وعليه، يشمل التحول الرقمي الحقيقي خمسة محاور مترابطة:1. طريقة اتخاذ القرار2. آليات الحوكمة والمساءلة3. نماذج تقديم الخدمات4. أساليب قياس الأثر5. أنماط الشراكة والتكامل ⸻ لماذا يحتاج العمل المجتمعي إلى التحول الرقمي الآن؟ تسارع المتغيرات المحيطة بالقطاع المجتمعي يفرض إعادة النظر في نماذج العمل التقليدية، ومن أبرز هذه المتغيرات: تعقّد المشكلات الاجتماعية والإنسانيةلم تعد قضايا مثل الفقر أو البطالة أو الصحة أو الهشاشة الاجتماعية قضايا منفصلة، بل أصبحت شبكات متداخلة من الأسباب والنتائج.هنا يبرز التحول الرقمي كوسيلة للانتقال من منطق رد الفعل إلى التخطيط الاستباقي، ومن الحلول العامة إلى التدخلات المبنية على فهم أعمق للواقع. ارتفاع توقعات المانحين والشركاءلم يعد كافيًا الحديث عن الأنشطة المنفذة، بل أصبح التركيز منصبًا على الأثر المحقق.التحول الرقمي يتيح تتبع النتائج، وربط المخرجات بالآثار، وتقديم بيانات موثوقة تعزز الثقة وتدعم استدامة الشراكات. تزايد متطلبات الحوكمة والشفافيةفي بيئة تتسم بتدقيق متزايد، أصبحت الشفافية والتوثيق شرطًا أساسيًا لاستمرار العمل.الأنظمة الرقمية تُمكّن من توحيد الإجراءات، وتقليل المخاطر التشغيلية، وبناء منظومات مساءلة أكثر وضوحًا وانضباطًا. مواءمة الجهود مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs)تحقيق هذه الأهداف يتطلب دقة في التخطيط، وقدرة على الربط بين الأنشطة والمؤشرات، ومتابعة التقدم على المدى المتوسط والطويل، وهو ما يصعب تحقيقه دون أدوات رقمية فعّالة. ⸻ فرص التحول الرقمي في العمل المجتمعي التحول الرقمي لا يفتح بابًا واحدًا، بل يفتح منظومة من الفرص الاستراتيجية، من أبرزها: تعزيز الحوكمة والشفافيةتوثيق العمليات وتتبع القرارات يعزز الثقة المؤسسية، ويحد من الالتباس وسوء الفهم، ويقوي العلاقة مع المانحين والمجتمع. قياس أثر أكثر عمقًا وواقعيةبدل الاكتفاء بمؤشرات كمية سطحية، تتيح الأدوات الرقمية تحليل التغيرات الفعلية في حياة المستفيدين وربطها بالتدخلات المنفذة. رفع كفاءة اتخاذ القرارالقرارات المبنية على البيانات أكثر دقة، وأكثر استجابة للاحتياجات الحقيقية، وأقل عرضة للاجتهاد غير المحسوب. توسيع نطاق التأثيرالتقنية تتيح الوصول إلى فئات جديدة، وبناء شراكات عابرة للحدود، والاستفادة من نماذج مثل التطوع الرقمي، بما يضاعف الأثر بتكلفة أقل. دعم الاستدامة الماليةمن خلال تنويع مصادر التمويل، وتطوير نماذج مبتكرة كالتبرع الرقمي، والتمويل الجماعي، والاستثمار الاجتماعي القائم على الأثر. ⸻ التحديات: الوجه الآخر للتحول الرقمي رغم هذه الفرص، فإن التحول الرقمي في القطاع المجتمعي يواجه تحديات حقيقية، من أبرزها:• ضعف الجاهزية المؤسسية• نقص الكفاءات الرقمية المتخصصة• مقاومة التغيير داخل الفرق• مخاطر أمن المعلومات وحماية بيانات المستفيدين• غياب الرؤية الاستراتيجية الواضحة وهي تحديات تؤكد أن التحول الرقمي ليس مشروعًا تقنيًا، بل عملية تغيير مؤسسي تتطلب قيادة واعية ومنهجًا متكاملًا. ⸻ من الأدوات إلى المنهج: التحول الرقمي كمسار مؤسسي تجارب كثيرة أثبتت أن تبنّي التقنية بمعزل عن رؤية واضحة أو إطار حوكمي متكامل يؤدي إلى نتائج محدودة، وربما إلى تعقيد العمل بدل تحسينه. التحول الرقمي الحقيقي يتطلب:• سياسات واضحة لإدارة البيانات• حوكمة رقمية رشيدة تضمن الامتثال والأخلاقيات• استثمارًا جادًا في بناء قدرات الفرق البشرية• دمج التقنية في صميم التخطيط الاستراتيجي لا التعامل معها كمشروع جانبي عندما تصبح التقنية جزءًا من الرؤية، لا مجرد أداة تنفيذ، تتحول من عبء تشغيلي إلى رافعة استراتيجية للأثر والاستدامة. ⸻ خلاصة التحول الرقمي في العمل المجتمعي ليس سباقًا لاقتناء أحدث الأدوات، ولا استجابة عابرة لموضة إدارية، بل هو اختيار استراتيجي طويل المدى يعكس نضج المؤسسة، ووعيها بتغير السياق، والتزامها الحقيقي بصناعة أثر مستدام. الرهان الحقيقي ليس على التقنية ذاتها، بل على قدرتنا على توظيفها بوعي، وحوكمة استخدامها، وربطها بالقيم والرسالة التي من أجلها وُجد العمل المجتمعي أصلًا.

المساهمة في تقرير BOND الوطني للمسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة – قطاع الاتصالات

المساهمة في تقرير BOND الوطني للمسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة – قطاع الاتصالات

ضمن مساعي DAL لتعزيز المعرفة المتخصصة ودعم التحول نحو ممارسات أكثر نضجًا واستدامة، شاركت DAL في إعداد تقرير BOND الوطني للمسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة، والذي ركز على تقييم أداء قطاع الاتصالات في دولة الكويت. تولت DAL دورًا محوريًا في: أسهم هذا العمل في توفير إطار تحليلي متكامل يساعد الشركات على الانتقال من مبادرات المسؤولية الاجتماعية التقليدية إلى قيادة استراتيجية مسؤولة تعتمد البيانات وتستهدف خلق قيمة مجتمعية مشتركة. تأتي هذه المساهمة ضمن التزام DAL بدعم المنظمات والقطاعات في تطوير أنظمة ESG، وتعزيز شفافية التقارير، ورفع جاهزية المؤسسات لمواكبة التحولات التنموية.

مشاركة DAL في ملتقى شركاء جسور 2025 – المنامة

مشاركة DAL في ملتقى شركاء جسور 2025 – المنامة

شاركت DAL كشريك استراتيجي في ملتقى شركاء جسور 2025 الذي عُقد في المنامة بتاريخ 30 أكتوبر 2025، ونظمته الإسكوا بالشراكة مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية وعدد من المؤسسات التنموية في المنطقة العربية. تأتي هذه المشاركة ضمن دور DAL في تعزيز الشراكات التنموية ودعم جهود الاستدامة المجتمعية على المستوى الإقليمي. جاء الملتقى تحت شعار “شراكة فعّالة وطريق إلى الأمام”، مسلطًا الضوء على أهمية التعاون بين مختلف القطاعات في تمكين الشباب، تنمية المهارات، وخلق فرص في التوظيف وريادة الأعمال. كما اشتمل البرنامج على حلقات نقاش تخصصية تناولت أفضل الممارسات في إشراك الشباب وبناء قدراتهم. وشهد الملتقى الإعلان عن 10 شراكات جديدة ضمن خطة العمل 2026–2027، إضافة إلى معرض شبابي شارك فيه طلبة الجامعات ورواد الأعمال، الذين تعرفوا على مبادرة جسور وشركائها واستكشفوا فرص التعاون المهني. وتؤكد مشاركة DAL في هذا الحدث الإقليمي التزامها المستمر في دعم منظومة الأثر المستدام، وتعزيز الشراكات التي تسهم في تمكين المجتمعات العربية ودعم مسارات التنمية المستدامة.

إعداد الخطة الاستراتيجية التأسيسية لجمعية استدامة

عملت DAL للاستدامة المجتمعية على دعم جمعية استدامة — أول جمعية متخصصة في مجال المسؤولية الاجتماعية — في إعداد خطتها الاستراتيجية التأسيسية، بوصفها جهة ناشئة معنية بمواءمة عمل المؤسسات مع أهداف التنمية المستدامة. جاء هذا التعاون امتدادًا لدور DAL في تمكين المنظمات المجتمعية وبناء قدراتها المؤسسية، حيث ساهم الفريق في وضع خارطة استراتيجية متكاملة للسنوات الخمس القادمة تشمل الرؤية، والأولويات، ومسارات التأثير. وقد شارك فريق DAL في سلسلة من الحوارات مع قيادة الجمعية، تخلّلها لقاء مع معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية والأسرة والطفولة لمناقشة آفاق العمل الواعد ودور الجمعية في تعزيز ثقافة الاستدامة، إلى جانب بحث آليات إعداد تقارير استدامة للجهات التابعة للوزارة بما يدعم الشفافية والحوكمة والامتثال الوطني.يجسد هذا المشروع أحد أدوار DAL في مساندة الجهات الناشئة والمؤسسات المجتمعية وتأهيلها لتكون رافدًا فعالًا في منظومة التنمية المستدامة. 

إطلاق دليل الاستدامة المجتمعية CS): خطوة استراتيجية لترسيخ معايير الحوكمة في القطاع الخيري)

يشكّل إصدار دليل الاستدامة المجتمعية (CS) أحد أبرز إنجازات DALcs.org في مسار صناعة المعايير وتطوير الأطر الإرشادية للقطاع غير الربحي في الكويت. فقد جاءت الفكرة بوصفها مبادرة استباقية تهدف إلى ترسيخ العمل المجتمعي كممارسة استراتيجية مبنية على الدليل، وجرى عرضها على معالي وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة بحضور مجلس إدارة اتحاد الجمعيات والمبرّات الخيرية، حيث حظيت بالدعم والتقدير. لاحقًا، تجسّد العمل في إعداد أول إطار منهجي لإنتاج تقارير الإفصاح والاستدامة للمؤسسات الخيرية، وذلك عبر تصميم وإصدار دليل الاستدامة المجتمعية CS بالتعاون مع اتحاد الجمعيات والمبرّات الخيرية الكويتية. تكمن قيمة هذا الدليل في كونه: أول إطار وطني يُعنى بمواءمة تقارير الاستدامة مع المعايير العالمية (GRI). أداة لتعزيز مبادئ الإفصاح الأساسية: التوازن، الدقة، الوضوح، والموثوقية. آلية تسهّل المقارنة المعيارية بين المؤسسات الخيرية. جسرًا يربط أداء الجمعيات والمبرّات برؤية كويت جديدة 2035 وأهداف التنمية المستدامة (SDGs). بذلك، يساهم الدليل في تحويل مفاهيم الاستدامة من شعارات إلى ممارسات عملية قابلة للقياس والتطبيق، ويعزّز قدرة القطاع الخيري على العمل بكفاءة وشفافية واستدامة.

المشاركة في مؤتمر REVOLVE الإنساني – إسطنبول 2025

المشاركة في مؤتمر REVOLVE الإنساني – إسطنبول 2025

في مايو 2025، شاركت DAL للاستدامة المجتمعية في المؤتمر الإنساني الأول REVOLVE في مدينة إسطنبول، والذي ركز على:“دور العمل الخيري في تسريع وتيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs 2030) “ جاءت مشاركة DAL ضمن جهودها لتعزيز حضور القطاع المجتمعي في النقاشات الإقليمية المعنية بالاستدامة والحوكمة، حيث شكّل المؤتمر منصة مهمة للتواصل مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية والفاعلين الإنسانيين الدوليين، ولتبادل الخبرات حول اتجاهات العمل الخيري واستراتيجيات توجيه الأثر نحو التنمية المستدامة. خلال أعمال المؤتمر، شهدت الجلسات نقاشات موسّعة وتفاعلاً لافتًا حول مستقبل القطاع الخيري والإمكانات المتاحة لتعزيز دوره في تنفيذ أجندة التنمية 2030. وقدّمت DAL ورقة عمل رئيسية بعنوان:“فرص الجمعيات الخيرية في مواكبة أهداف التنمية المستدامة وآليات تحقيق المواءمة”وذلك بمشاركة الخبير الدولي فرانسوا فرح، حيث تم استعراض نماذج عملية وأطر تطبيقية تساعد المؤسسات الخيرية على تطوير سياساتها وبرامجها بما يضمن مواءمة حقيقية مع أهداف التنمية المستدامة.تأتي هذه المشاركة ضمن رؤية DAL لتعزيز التكامل بين العمل الخيري والعمل التنموي، ودعم المؤسسات المجتمعية في الانتقال من المبادرات التقليدية إلى أثر مستدام يعكس التحولات الوطنية والدولية.

حلول مبتكرة لمواجهة التحديات التمويلية المستدامة في القطاع غير الربحي الخليجي

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع غير الربحي الخليجي نحو تعزيز الاستدامة المالية، شاركت DAL في مؤتمر مؤسسة كاف الإنسانية في مملكة البحرين عبر تقديم ورقة منهجية متخصصة تناولت التحديات التمويلية التي تواجه المؤسسات غير الربحية والآفاق الجديدة للتمويل المستدام. جاءت المشاركة على هامش مؤتمر “آفاق التنمية المستدامة في القطاع غير الربحي الخليجي”، والذي ركّز على التحول المتزايد من التبرعات التقليدية إلى أدوات تمويل مبتكرة تتماشى مع الاتجاهات الدولية، بما في ذلك الاستثمار الاجتماعي (Social Impact Investing)، وبناء منظومات تمويل ذاتية أكثر مرونة وقدرة على الصمود. وقد سلّطت الورقة التي قدمتها DAL الضوء على: وجاء عرض الورقة بحضور قادة المؤسسات المجتمعية في المنطقة والإقليم، وبرعاية رسمية من وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في مملكة البحرين، مما أتاح حوارًا مفتوحًا حول فرص التمويل المستدام وأدواته المستقبلية. تؤكد هذه المشاركة دور DAL في دعم التحولات الاستراتيجية داخل القطاع غير الربحي، وتزويد المؤسسات بأطر معرفية تساعدها على بناء نماذج تمويل قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق أثر تنموي دائم.

Scroll to Top